بعد تجديد الجمعية العامة الوطنية الخامسة لجمعية الإرشاد والإصلاح الثقة في فضيلة الأستاذ عيسى بن الأخضر رئيسا للجمعية كان له هذا الحوار :
الشروق: تم تجديد الثقة في شخصكم لمدة سبع سنوات، بعد صراعات وصفت بالخطيرة بينكم وبين حركة مجتمع السلم.. ما تعليقكم وما هي خلفيات هذا الصراع؟
أ. عيسى بن الأخضر: نحن شخصيا استغربنا لمثل هذا التصعيد من طرف حركة مجتمع السلم وشخصيا من طرف رئيسها.. الذي يعد وزير دولة جاء بحراسه وبأكثر من 50 شخصا وبطاقم مكتبه الوطني وقاموا بتكسير باب الجمعية بالقوة.. فهل هذا يعتبر تصرفا لشخص يعتبر وزيرا قبل أن يكون زعيم حزب سياسي.
الشروق: لكنه كان مدعوا لحضور أشغال المؤتمر الخامس، فلماذا حرم من الدخول؟
أ. عيسى بن الأخضر: أبدا، لم نوجه دعوة لأي حزب سياسي أو شخصية ما.. المؤتمر كانت له علاقة بإعادة تجديد هياكل الجمعية وبنظام داخلي، فكيف لنا أن ندعو شخصا سياسيا لحضورها.
الشروق: إتهمتم أبو جرة بتوزيع مناشير تحريضية لتزكية أشخاص موالين له.. في رأيكم لماذا وهل للمواجهات علاقة بالاستحقاقات السياسية القادمة؟
أ. عيسى بن الأخضر: أبو جرة قال لنا بصريح العبارة "ستصبحون مجرد أمانة داخل حزب سياسي"، ونحن استغربنا لنشر مناشير تدعوا إلى تزكية شخصيات تم إقصاؤها من طرف المجلس الوطني، ونستغرب أيضا محاولة إقحامنا داخل حزب سياسي. نحن أبدا لن نكون تحت غطاء أي حزب، وحتى وإن كان إسلاميا.
الشروق: هل ما حدث بينكم وبين حركة حمس يعتبر بمثابة القطيعة؟
أ. عيسى بن الأخضر: جمعية الإرشاد والإصلاح لم تكن يوما تحت إمرة أي حزب سياسي.صحيح أن الحركة تأسست على أيدي زعيم سياسي، لكن أبدا لم يسبق له وأن تدخل في الأمور الداخلية للجمعية، عكس ما حدث الآن.
الشروق: هل تعتقد أن تغلغلكم داخل المجتمع المدني من خلال المشاريع الخيرية يجعل منكم هدفا يستعمل لأغراض سياسية؟
أ. عيسى بن الأخضر: نحن جمعية خيرية استغربنا مثل هذا التدخل السافر.. لكن يبدو أنه بحكم وجود أكثر من 30 ألف مناضل داخل الجمعية، أكثر من 1400 مقر اجتماعي، أكثر من 700 مكتب تواجدنا في 48 ولاية، كما استطعنا مؤخرا جلب كبار المشايخ والدعاة ممن حرموا الأعمال الإرهابية على الجزائر وتغلغلنا داخل أفراد المجتمع بإقامة مهرجانات عالمية وتنظيم أعمال خيرية ناجعة.. كل هذا يجعل منا هدفا أمام أعين البعض.