الأحد، 15 يونيو 2008

هكذا عرفت الرجل ...

بسم الله الرحمن الرحيم
هكذا عرفت الرجل ...
اعتذر لأخي الفاضل : عيسى بن الأخضر أن اكتب فيه هذه الكلمات التي تعبر عن معرفتي به ،لأنني ما أردت مدحك لأقسم ظهرك حاش لله ولكن الظروف والحال يقتضي أن اكتب للتوضيح والبيان :
- لقد عرفت الرجل بالحق وبحق في حضن جمعية الإرشاد والإصلاح الجزائرية، وهو يناضل ويذود عن حياضها بكل ما أوتي من قوة بل قبل أن يكون مسؤولا فيها.
- إنه من تربية الشهيد المؤسس : محمد أبوسليماني رحمه الله وبتوجيه الشيخ له ورعايته لثلة من أترابه مثل الشهيد: لحسن بن سعد الله رحمه الله النائب الثاني للشيخ محمد أبوسليماني فكان هو من استخلفه الشهيد كنائب أول له واستأمنه على هذه الجمعية.
- فهو رمز من رموز الأخلاق الفاضلة رمز الشجاعة حين كان اسمه على قائمة المهددين والمطاردين من طرف الإرهاب بحكم الإعدام عليه فلا بيت ليله مع زوجته لمدة سنة بعد أن نفذ حكم الإعدام في شيخه ثم بعد صاحبه لحسن سعد الله، فلم يثنه عزمه على التخلي عن الأمانة بعد أن فر الكثير وتخلي العديد وهو رمز الحياء، فبقيت الجمعية بعد الشيخ محمد أبوسليماني سنة ونصف يسيرها رئيسا بالنيابة فمنعه حياءه أن يترأس الجمعية بعد المؤسس ولم تتركه شجاعته بالتخلي عن الأمانة لا خوفا ولا طمعا بل شجاعة ووفاء.
- إنه ابن بيئة محافظة وأسرة متدينة، أم المسلمين في الجمعة كأبيه ترك وظيفة العمل كأستاذ الأدب العربي في الثانوية في بداية مشوراه والشوق لأداء رسالة التعليم في أوجه لا لشيء إلا طاعة لشيخيه الشيخ محمذ أبوسليماني والشيخ محفوظ نحناح رحمة الله عليهما، فاشتغل في العمل الخيري يدير مع إخوانه شؤون الجمعية.
- آثر الجمعية على نفسه ومستقبله من مواصلة الدراسات العليا بعد نجاحه في ماجستير الأدب العربي ثم ماجيستير علم الاجتماع لرفع رسالة الجمعية. ففي سنة 1995 م كان مؤتمر الجمعية الثاني وعمل بجد ونشاط في ترقية إدارتها وتهيئة ظروف مؤتمرها على قلة إمكانياتها المادية وعمل نائبا لرئيسها المنتخب.
- وفي سنة 2000 كان المؤتمر الثالث للجمعية فدفعناه دفعا ورشحناه لترأس الجمعية وقَبِل على أن نعمل معه وزاده اطمئنانا عندما انتخب له الشيخ بشير دادة نائبا وحملنا معا شعار المرحلة في المشاريع المسقبلية "تكوين مؤسسات دائمة " فكانت الشعارات في دوراتنا التكوينية ومخيماتنا بمثابة رسائل دكتوراه لكنها في الميدان، "من أجل عمل اجتماعي فعال"، "نحو احترافية أكبر"، "من أجل تطور الأداء واستمرار العطاء".
- وفي المؤتمر الرابع 2004/2008 أبى إخوانه إلا أن يجددوا الثقة فيه تحت شعار "ترسيخ العمل الاجتماعي في ظل المصالحة الوطنية"، فكان للمرحلة إنجازات كبرى وللجمعية صيت منقطع النظير.
- وفي المؤتمر الخامس الذي انعقد هذه الأيام 11/12 جوان 2008م ألزمناه مواصلة المسير وبإجماع إخوانه المندوبين له ولنائبه، ولا أكتم سرا وبصدق أسرَّ لي ذات يوم بالتفكير معه في من يخلفه ولنعمل من أجل تطوير الأداء واستمرار العطاء، لكني بعد مدة قلت له: اسمحلي أن أقول لك التزم بما ألزمك به إخوانك لأن التغيير في وقت الضجيج يهدم المؤسسات ولا يبنيها وعندها لا يعذرك إخوانك ولا يسامحنا التاريخ، فكم أعلم يا أخي حجم الحرج الذي أنت فيه؟ لكن أقول لك يا أخي اصبر واحتسب واثبت لتحافظ على الأمانة من كيد الكائدين وطمع الطامعين لتحقيق أغراضهم الشخصية والدنيوية، هداهم الله وثبتنا وإياك على الحق والوفاء.
- واعلم :
"إن الله لا يصلح عمل المفسدين"
"وأن الله لا يهدي كيد الخائنين"
"والله خير حفظا"
"وعلى الله فليتوكل المؤمنون"
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

أخوكم المخلص أبو الحسن

ليست هناك تعليقات: